حسين غيب غلامي

23

محو السنة أو تدوينها

الجنة ، يحب الله ويحبه الله ورسوله فتح الله بأيديه المقتدرة الفتوح ، وقتل الله بأيديه الكفار والمحاربين ، الذاب عن وجه رسول الله الكروب ، . . . فعلى ذلك علي بن أبي طالب لا يحتاج إلى جعل الجاعل ووضع الواضع للحديث في فضائله ومناقبه حتى يقال : بان الكوفة هي دار الضرب للحديث ( 1 ) . فمن أدرك هذا وأدرك ما في الشام من الفتن والإضلال وتفكر في ذلك يعلم بأن البلية والرزية وخروج الفتنة في وضع الحديث من الشام لا من الكوفة ، منها نشأت وانتشرت إلى الأمصار . الشام أرسل عمر بن الخطاب إلى الشام واليا ، اسمه ، يزيد بن أبي سفيان ، ولما مات يزيد عين عمر أخاه معاوية بن أبي سفيان وولاه فيما بعده على بلاد الشام ( 2 ) بلا رقيب ولا حسيب . فلما مضى دور عمر بن الخطاب بدأ عثمان عهده ليكون الخليفة الثالثة من بعده ، وأنه أول الخلفاء من بني أمية ، لأن أبوه " عفان " كان ابن لأبي العاص بن أمية ولذلك جمع الأمويين حوله فجعلهم ولاة لخلافته وحكومته بلا منازعة ومعارضة ، فصاروا فئة متميزة عن الجميع . جمع أعداء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليكونوا أصفياءه وأعوانه ، منهم الحكم بن أبي العاص بن أمية طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو الذي نفاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الطائف

--> ( 1 ) انظر : الوضع في الحديث . ( 2 ) تاريخ الاسلام الخلفاء الراشدين ص 180 .